الشيخ عزيز الله عطاردي
373
مسند الإمام الصادق ( ع )
مشيتك وغض بصرك عما لا يليق بالدين واذكر اللّه كثيرا . فإنه قد جاء في الخبر أن المواضع التي يذكر اللّه فيها وعليها تشهد بذلك عند اللّه يوم القيامة وتستغفر لهم إلى أن يدخلهم الجنة ولا تكثر الكلام مع الناس في الطريق فإن فيه سوء الأدب وأكثر الطرق مراصد الشيطان ومتجرته فلا تأمن كيده واجعل ذهابك ومجيئك في طاعة اللّه والمشي في رضاه فإن حركاتك كلها مكتوبة في صحيفتك . قال اللّه تعالى : « يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » وقال اللّه عز وجل : « وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ » . 1678 - عنه عن ابن سعيد روى لي مرازم قال دخل أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما إلى منزل يزيد وهو يريد العمرة فتناول لوحا فيه كتاب لعمه فيه أرزاق العيال وما يجري لهم فإذا فيه لفلان وفلان وليس فيه استثناء فقال له من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه كيف ظن أنه يتم ثم دعا بالدواة فقال الحق فيه في كل اسم إن شاء اللّه . 1679 - عنه عن دعوات الراوندي ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا أردت أن تأخذ في حاجة فكل كسرة بملح فهو أعز لك وأقضى للحاجة وإذا أردت حاجة فاستقبل إليها استقبالا ولا تستدبرها استدبارا . 1680 - عنه قال الصادق عليه السّلام : نم نومة المتعبدين ولا تنم نومة الغافلين فإن المتعبدين الأكياس ينامون استرواحا وأما الغافلون ينامون استبطارا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تنام عيني ولا ينام قلبي وانو بنومك تخفيف مئونتك على الملائكة واعتزال النفس من شهواتها واختبر بها نفسك معرفة بأنك عاجز ضعيف لا تقدر على شيء من حركاتك وسكونك إلا بحكم اللّه وتقديره .